حليلات خبرائنا الاستراتيجيين بالكوارع ولحم الرأس!

محمد بن سعود : في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي كان الناس عندنا مغرمون باليابان وما فيها من تطور، لا لأنهم اطلعوا على نظامها السياسي أو الاجتماعي أو الإقتصادي، كلا.. لكنهم كانوا يلمسون تلك النهضة وذلك التطور في حياتهم اليومية من خلال التعامل مع المنتجات اليابانية التي صارت تحيط بهم من كل جانب، فالثلاجة والغسالة والراديو والتلفزيون والساعة والمروحة والمكيف كلها من إنتاج اليابان، ولَم تكن توجد آنذاك أي منتجات من أي دولة تنافس المنتج الياباني في أي دولة عربية. مَن منا لا يتذكر ناشيونال، سانيو، سوني، سيتيزن، تويوتا وداتسون… إلخ؟

في خضم الإعجاب المفرط باليابان ومنتجاتها كان كثير من العاطلين عن العمل ينسجون بعض القصص الخيالية عن اليابان! وأذكر من ذلك:

١- أرسلت أمريكا إلى اليابان شعرة (بفتح الشين) لا تُرى بالعين المجردة، في علبة كبيرة، وظن الأمريكان أن اليابانيين لن يستطيعوا اكتشاف الشعرة السحرية التي صنعوها ليغيظوا بها اليابانيين! فأعاد اليابانيون الشعرة إلى الأمريكان فلم يكتشفوا أن اليابانيين قد قاموا بثقب الشعرة من أولها لآخرها ?

٢- عرضت اليابان على العراق تنظيف نهر دجلة بلا مقابل، سوى أن يأخذوا ما يجدونه في قاع النهر، وقالوا للعراقيين: إحنا وحظنا (هههههههههه) فرفض العراقيون ذلك لعلمهم بوجود كنوز ثمينة في قاع النهر!!! (ليس فيه في الحقيقة غير مخلفات المجاري الناتجة عن الأكلات العراقية الدسمة)

٣- عرضت اليابان على العراق تأسيس شبكة كهربائية جديدة تحت الأرض، بشرط أن يأخذوا أعمدة الكهرباء المعدنية (حاطين عينهم على زبالة العراق ما أدري ليش) وطبعاً العراقيين رفضوا لأن الإيرانيين سرقوا تلك الأعمدة بالفعل بعد ذلك! الظاهر الجماعة قالوا الأقربون أولى بالأعمدة ??

بيت القصيد:
تحليلات شعبنا الْيَوْمَ لأحداث العالم (انتخابات أمريكا مثلاً) تقوم في غالبها على تخمينات وتخريفات وأساطير لا يقولها إلا رجل قام للتو من التهام أكلة كرشة ولحم رأس وكوارع ثور (نسميها باچة في عراقنا الحبيب واللفظ الحرفي پاتشه)

يقول أحد المحللين اياهم: طرامب هذا مش عاجبني شكل أمه، ويمكن يضرب روسيا بقنبلة “نبوية” مثلما أمريكا ضربت ميتسوبيشي وسوزوكي في الحرب العالمية

 

تحليلات سياسية عربية ولحم الراس وكوارع

        حزب الحمار وحزب الفيل في امريكيا

 

You may also like...

اترك رد